كريم نجيب الأغر

411

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

الأسلوب القرآني في استخدام حرفي « ثم » و « الفاء » في آيات علم الأجنة في هذا المبحث سوف نتحدث عن مغزى استعمال حرفي العطف « ف » و « ثم » . فنتناول هنا بعض الآيات في مجال « تخلق الجنين » والتي ورد فيها استعمال حرفي العطف « ف » و « ثم » وهي : * النص القرآني الأول : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) [ المؤمنون : 12 - 14 ] . * النص القرآني الثاني : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) [ عبس : 17 - 21 ] . * النص القرآني الثالث : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) [ الانفطار : 6 - 8 ] . * النص القرآني الرابع : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) [ القيامة : 37 - 39 ] . إن « ثم » حرف عطف ، وهي للترتيب والتراخي « 1 » . وحرف العطف « الفاء » يدل على الترتيب والتعقيب « 2 » . النص القرآني الأول : النص القرآني الأول يشير إلى ثلاث مراحل تخلق أساسية ( تحدّثنا عنها بإطناب في المبحث السابق « المراحل ، والأطوار ، والأحداث الجنينية التي ذكرتها النصوص الشرعية » ) :

--> ( 1 ) كتاب معجم القواعد النحوية ، عبد الغني الدقر ، ص 179 . ( 2 ) معجم القواعد النحوية ، عبد الغني الدقر ، ص 336 .